محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )

277

در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )

خطبه 194 منافقان ( 1 - 3 ) « نحمده على ما وفّق له من الطّاعة و ذاد عنه من المعصية و نسأله لمنّته تماما و بحبله اعتصاما و نشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله خاض إلى رضوان اللّه كلّ غمرة و تجرّع فيه كلّ غصّة و قد تلوّن له الأدنون و تألّب عليه الأقصون و خلعت إليه العرب أعنّتها و ضربت إلى محاربته بطون رواحلها حتّى أنزلت بساحته عداوتها من أبعد الدّار و أسحق المزار ( 1 ) أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه و أحذّركم أهل النّفاق فإنّهم الضّالّون المضلّون و الزّالّون المزلّون يتلوّنون ألوانا و يفتنّون افتنانا و يعمدونكم بكلّ عماد و يرصدونكم بكلّ مرصاد قلوبهم دويّة و صفاحهم نقيّة يمشون الخفاء و يدبّون الضّراء وصفهم دواء و قولهم شفاء و فعلهم الدّاء العياء حسدة الرّخاء و مؤكّدو البلاء و مقنطو الرّجاء لهم بكلّ طريق صريع و إلى كلّ قلب شفيع و لكلّ شجو دموع ( 2 ) يتقارضون الثّناء و يتراقبون الجزاء إن سألوا ألحفوا و إن عذلوا كشفوا و إن حكموا أسرفوا قد أعدّوا لكلّ حقّ باطلا و لكلّ قائم مائلا و لكلّ